النفخ في الطعام أو الشراب الساخن من أجل تبريده عادة تلقائية منتشرة على نطاق واسع، خصوصاً لدى الأمهات، لكنها عادة سيئة كونها قد تسبب ما لا تُحمد عقباه. المعروف أن الفم والمــجاري التنفــسية العلوية تحتوي على أنواع من البكتيريا التي قد تجد طريقها إلى الطعام والشراب عند النفخ، ومن أهمها الجرثومة الحلزونية التي تعيش في جوف الفم في شكل طبيعي من دون أن تسبب أي ضجة على الصعيد الصحي، لكن ما يحصل هو أنه عند النفخ على الطعام تخرج هذه البكتيريا لتستقر فيه.
وبما أن هذه البكتيريا حساسة على الحرارة فإنها تعمل على حماية نفسها بالتحوصل (أي بتشكيل جدار حولها)، وعندما يتناول الشخص الطعام الحاوي على البكتيريا المتحوصلة تعبر الأخيرة من الفم إلى المريء ومن ثم إلى المعدة فتنشط فيها وتفرز أنزيماً يتسبب في التهاب في الغشاء المخاطي للمعدة فيصاب بالتآكل وتنشأ القرحة المعدية، من هنا يجب العزوف عن عادة نفخ الطعام.

الفم يحتوي على أنواع من البكتيريا التي قد تجد طريقها إلى الطعام والشراب عند النفخ
وكانت دراسة نشرت سابقاً في دورية الطب لجامعة مينيسوتا الأميركية خلصت إلى أنه أثناء النفخ في الطعام ينطلق غاز ثاني أوكسيد الكربون من الفم ليتفاعل مع بخار الماء الصادر عن المأكولات والمشروبات الساخنة ما يؤدي إلى تشكيل مركبات حامضية تزيد من حموضة الدم ما يؤثر على التوازن الحامضي القلوي في الجسم الأمر الذي قد يترتب عنه مفاعيل سلبية تتظاهر على هيئة عوارض لا تلفت الأنظار، مثل التعب، والنعاس، والغثيان، وهبوط ضغط الدم الذي يمكن أن يبلغ درجة تنتهي بالغيبوبة.
ويوصي مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في ولاية مينيسوتا الأميركية بإتباع طرق صحيحة عند تبريد الطعام للحد من أخطار الأمراض الناتجة من النفخ في الطعام، مثل وضع الأكل في أوعية واسعة، وتقليل الكميات التي توضع فيها من أجل تسهيل التبريد.


